شمس الدين السخاوي
207
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
التقدير في ظلمات مصر ومهاويها لكلما أراد أن يخرج منها أعيد فيها . محمد بن بورسة البخاري ويلقب نبيرة بنون وموحدة وزن عظيمة . ذكر أنه من ذرية حافظ الدين النسفي ونشا ببلاده وقرأ الفقه وسلك طريق الزهد وحج في سنة ثلاث وعشرين وأراد الرجوع إلى بلاده فذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له أن الله قد قبل حج كل من حج في هذا العام وأنت منهم وأمره أن يقيم بالمدينة فأقام بها فاتفقت وفاته يوم الجمعة من ذي الحجة منها ودفن بالبقيع . قاله شيخنا في إنبائه . وقيل إنه مات في التي قبلها . محمد بن بو والي الأمير ناصر الدين . ولي الاستادارية في الأيام المؤيدية ثم استقر في أستادارية دمشق . مات بها في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وكان معدودا في الظلمة . ذكره المقريزي . محمد بن بلال الغزي الشيخ الصالح . ما بمصر في مستهل صفر سنة ست وثلاثين . أرخه ابن فهد . محمد بن بيبرس الظاهري برقوق ، فجدته أم أبيه عائشة شقيقة الظاهر برقوق . كان ضخما في الرياسة نحيفا ظريفا منجمعا عن الناس بارعا في صنائع وحرف كالسكاكين ونحوها من آلات الكتابة وغيرها متقدما في عمل العود والضرب به بل بارعا في الطب والكيمياء مع بر للفقراء وكرم بحيث يتردد إليه من يتعلم منه التركي وغيره من فضائله قل أن يتردد إلى الأمراء . وعمر زيادة الثمانين . ومات قريبا من شنة أربع وستين ودفن بقبة البرقوقية وهو والد العلاء الماضي . محمد بن بيلبك الشمس التركي أخو أحمد خازندار بيبرس قريب الظاهر برقوق . مات في صفر سنة ثلاث وكان موقع الحكم ذكره شيخنا في إنبائه . محمد بن التاج الهندي المحمود آبادي الحنفي . ممن أقرأ الفضلاء الهيئة والكلام كراجح ، وقال لي في سنة أربع وتسعين أنه حي ابن نحو أربعين سنة . محمد بن تاج الدين السمنودي . مات بمكة في صفر سنة سبع وأربعين . أرخه ابن فهد . محمد بن تغري برمش ناصر الدين الجندي ويدعى بشوربة . كان أبوه مؤيديا أحد حجاب حماة وأمه فرح خاتون ابنة ناظر الجيش كريم الدين عبد الكريم أخت جهة شيخنا فولد في سنة سبع عشرة وثمانمائة . ومات في صفر سنة خمس وسبعين ودفن بحوش البيبرسية وكان شديد الاسراف على نفسه لا يذكر وإنما أثبته لبيتوتة وعسى أن يكون أناب سامحه الله وإيانا .